يعمل مركز مرافقة الأطفال ضحايا الجرائم الجنسية والعنف التابع لمجلس سلامة الطفل منذ ما يقارب الثلاثة عقود بهدف توفير استجابة للصعوبات الفريدة التي يواجهها الأطفال والشبيبة على مدار الاجراء الجنائي – من خلال توفير معلومات، دعم، استشارة وتوجيه مستمر.
إن أنظمة تنفيذ القانون والقضاء غير مهيأة بشكل كافٍ لتلبية احتياجات الأطفال والشبيبة. غالبًا ما يجدون أنفسهم في عملية غير مألوفة بالنسبة لهم، دون معلومات واضحة ومتاحة حول مراحلها، القواعد التي تنطبق عليه ودور مختلف الجهات المهنية المشاركة فيها. في كثير من الحالات، لا يتم إبلاغ الأطفال وأهلهم بالقرارات المهمة التي تؤثر على حياتهم، ويتم تركهم مع العديد من الأسئلة دون وجود جهة واضحة يلجؤون إليها.
ومن منطلق الرغبة في مساعدة الضحايا وتقليص الأضرار الاضافية التي قد تنتج عن عمليات التحقيق والمحاكمة نفسها، أنشأ المجلس لسلامة الطفل مركز مرافقة.
في إطار عمل المركز، يقوم المتطوعون – طلاب القانون والمهن العلاجية – بمرافقة الأطفال وأفراد عائلاتهم شخصيًا على طول مراحل الإجراء الجنائي وينيرون دربهم. يشكل المرافقون بالنسبة لهم عامل دعم متاح وثابت، وهم على اتصال متواصل مع سلطات إنفاذ القانون (الشرطة، نيابة الدولة) ومع الجهات ذات الصلة (مراكز الحماية، دوائر الرعاية الاجتماعية، الأطر التعليمية، مراكز العلاج وغيرها) ويقومون باخبار الأطفال وأفراد عائلاتهم بشأن تطور الإجراءات في قضيتهم. يُتيح المرافقين المعلومات بلغة بسيطة وواضحة ويساعدون في استنفاذ حقوقهم. بالإضافة إلى ذلك، يرافقون الأطفال إلى الاجتماعات في نيابة الدولة وإلى جلسات الإدلاء بالشهادة في المحكمة، ويجرون لهم جولة تمهيدية في مبنى المحكمة، وذلك لتقليل المخاوف ولاستعادة شعورهم بالسيطرة ولو قليلًا.
في كل عام، يرافق المركز ما يقرب من 650 طفل وأفراد عائلاتهم خلال أوقاتهم الصعبة، ويوفر لهم استجابة مهنية، حساسة، متاحة ومتواصلة.
